سقوط وليد الركراكي في المحظور مع المنتخب المغربي في كأس إفريقيا

المغرب سبورت31 يناير 2024
المغرب سبورت

انهزم المنتخب المغربي أمام نظيره الجنوب أفريقي (2-0)، اليوم الثلاثاء، في ثمن نهائي النسخة الحالية من نهائيات كأس أمم أفريقيا 2024 التي تحتضنها كوت ديفوار، لتتوقف أحلام أسود الأطلس في تحقيق لقب غائب عن الخزائن منذ عام 1976، وارتكب المدرب وليد الركراكي عددًا من الأخطاء التي أدت إلى توديع المغرب لـ “الكان”.
https://youtu.be/u3XrplwNl3Q?si=5ynH4XX2xOBV8XSu
وسجل هدفي الفوز لمنتخب جنوب أفريقيا اللاعب إيفيدينس ماكغوبا في الدقيقة 57 وموكوينا في الوقت بدل الضائع من مخالفة جميلة، بعدما انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي وتكافؤ واضح من حيث أداء المنتخبين معًا.
https://youtu.be/u3XrplwNl3Q?si=5ynH4XX2xOBV8XSu
وتحصل منتخب المغرب على ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة أهدرها أشرف حكيمي نجم فريق باريس سان جيرمان بعدما ارتطمت بالعارضة وسط حسرة كبيرة في صفوف مكونات منتخب المغرب والجمهور الحاضر لمساندة “أسود الأطلس”، كما تعرض سفيان أمرابط للطرد.

3 أخطاء فادحة ارتكبها الركراكي في مباراة المغرب وجنوب أفريقيا
وارتكب الركراكي المدير الفني لمنتخب المغرب ثلاثة أخطاء كانت واضحة في اختياراته خلال هذه المواجهة، بدايةً بالاعتماد على نصير مزراوي أساسيًّا في هذه المواجهة رغم غيابه عن المنافسة منذ فترة طويلة، وعدم المشاركة في ثلاث مباريات ضمن دور المجموعات.
نصير مزراوي لم يُقدم أي إضافة تُذكر سواء في الأدوار الدفاعية أو الهجومية، ليقرر وليد الركراكي إصلاح الخطأ بإخراجه في الدقيقة (75)، وهو تغيير متأخر بحكم أن مزراوي لم يُقدم أي شيء يُذكر، وهذا الأمر كلف منتخب المغرب كثيرًا.

كما أخطأ الركراكي بعدما واصل الاعتماد على الجهة اليمنى في التنشيط الهجومي التي فيها كل من حكيمي الظهير الأيمن ومتوسط الميدان عز الدين أوناحي إضافة إلى أمين عدلي الذي عوض غياب حكيم زياش.

وكانت أوراق الركراكي مكشوفة باعتماده على الجهة اليمنى بشكل كبير، وهي نفس الطريقة التي اعتمدها في جميع مباريات دور المجموعات، ما سهل المهمة أمام مدرب البافانا بافانا هوغو بروس للحد من خطورة منتخب المغرب.

ويتمثل الخطأ الثالث الذي قام به وليد الركراكي في عدم اعتماده على خط الوسط في الأدوار الهجومية، بعدما تكفل كل من سفيان أمرابط وسليم أملاح بالأدوار الدفاعية فقط، ليخسر منتخب المغرب معركة خط الوسط التي تعتبر أم المعارك.
ولم ينجح أمين عدلي في تعويض حكيم زياش بعدما ظل نجم باير ليفركوزن الألماني يغرد خارج السرب، وضيع بعض الفرص السانحة في شوط المباراة الأول، قبل أن يخرجه وليد الركراكي ويدخل مكانه زميله أمين حارث في الدقيقة (60).

كما لم يقدم المهاجم عبد الصمد الزلزولي لاعب ريال بيتيس الإسباني أي إضافة تُذكر، وواصل مراوغاته السلبية دون أن يشكل الخطورة على دفاع وحارس مرمى منتخب جنوب أفريقيا.

من جهته لم يظهر المهاجم يوسف النصيري في هذه المباراة، مقدمًا مستوى دون المتوسط، رغم توصله ببعض التمريرات الجيدة في شوط المباراة الأول، ليضطر وليد الركراكي لتعزيز الخط الهجومي بالمهاجم أيوب الكعبي في الشوط الثاني ويغير طريقة اللعب إلى (4-4-2).

بدوره ظهر القائد رومان غانم سايس مدافع الشباب السعودي بشكل متواضع في الأدوار الدفاعية، ويتحمل جزءً مهما من المسؤولية في الهدف الأول الذي استقبلته شباك ياسين بونو.

وبصم نصير مزواوي على مستوى متواضع جدًا في الأدوار الدفاعية والهجومية في الجهة اليسرى، بعدما قرر وليد الركراكي الاعتماد عليه منذ البداية رغم غيابه عن المنافسة منذ فترة طويلة، كما تأخر في إخراجه وإدخال يحيى عطية الله في الدقيقة (75).
اجتمعت العديد من الأسباب التي وقفت حائلاً أمام المنتخب المغربي لتجاوز نظيره الجنوب الأفريقي، على غرار خيارات المدرب وليد الركراكي، الذي، إضافة إلى أنه يبقى وفياً للأسماء التي تألقت في كأس العالم 2022، تعرض كذلك لانتقادات هذه المرة بسبب اعتماده مثلاً على خدمات لاعب بايرن ميونخ نصير مزراوي، في أول ظهور له بالعرس القاري، رغم أن كان يُعاني من إصابة منذ حوالي شهر ونصف، حيث كان هذا الظهير الأيسر بعيداً جداً عن مستواه وعجز عن مجاراة نسق المباراة، خاصة مع السرعة التي كانت تميز لاعبي منتخب “بافانا بافانا”.
أما السبب الثاني فهو متعلق بالأسماء المهمة التي افتقدها وليد الركراكي في مباراة الدور الـ16 أمام جنوب أفريقيا، على غرار النجم حكيم زياش المصاب والذي يُعتبر أحد أحسن لاعبي “أسود الأطلس” منذ بداية البطولة، كما أنه أحسن منفذ لركلة الجزاء التي ضيعها أشرف حكيمي في وقت حساس من المباراة، في وقت كان أمين عدلي، لاعب باير ليفركوزن، ظلاً لنفسه في المباراة ولم يستطع تقديم الإضافة للجهة اليمنى في غياب نجم غلطة سراي التركي، إضافة إلى غياب آخر مؤثر ويُعتبر متمثلاً في الجناح الأيسر المصاب سفيان بوفال، الذي ترك مكانه الأساسي للشاب عبد الصمد الزلزولي، وهو بدوره لم يستطع أن يكون مؤثراً في تشكيلة المنتخب المغربي، إلا خلال بعض الفترات من الشوط الثاني.
هناك سبب ثالث يُمكن القول أنه أثر على مردود المنتخب المغربي وجعله يودع كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بشكل مُبكر، وهو دخول اللاعبين هذه الدورة بثوب المرشح عطفاً على المستوى المقدم في كأس العالم 2022 في قطر وتحقيق إنجاز تاريخي بالوصول إلى الدور نصف النهائي، وهو ما يعتبر غير مسبوق بالنسبة للعرب والمنتخبات الأفريقية، ما جعل الخبراء والتقنيين يرون في منتخب “أسود الأطلس” مرشحاً أولاً للتتويج باللقب القاري، وهو ما يمكن القول إنه زاد من الضغط أكثر على اللاعبين وأثر على تركيزهم وحضورهم الذهني، وهذا ما تظهره المباراة غير الموفقة التي لعبوها أمام جنوب أفريقيا.
وسيلاقي منتخب جنوب أفريقيا نظيره الرأس الأخضر في ربع نهائي النسخة الحالية من نهائيات كأس أمم أفريقيا التي تحتضنها كوت ديفوار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: المحتوى محمي من النسخ !!