لاعبان في الدوري المغربي أثناء الاحتراف والانتقالات الخارجية
حمزة مارجي - المغرب سبورت

تربعت أندية القسم الأول في الدوري المغربي على عرش القارة السمراء بتحقيقها أعلى المداخيل المالية الناتجة عن تسريح اللاعبين نحو الخارج، مسجلة أرقاماً غير مسبوقة خلال الموسمين الرياضيين 2024 و2026، وذلك استناداً إلى أحدث بيانات منصة «ترانسفير ماركت» العالمية المتخصصة في سوق الانتقالات.

وضخت الصفقات الخارجية ما مجموعه 51 مليون دولار في خزائن الفرق الوطنية، بعد بيع عقود عناصر محلية وأجنبية. وتصدر قائمة الأسماء الأكثر مساهمة في هذه العائدات كل من سفيان بنجديدة، وحسام الصادق، وربيع حريمات، إلى جانب توفيق بنطيب، وأمين زحزوح، والسنغالي لامين كمارا، مما وضع المغرب في مقدمة الاتحادات العشرة الكبرى بإفريقيا متقدماً على تونس، وكوت ديفوار، وغانا، وجنوب إفريقيا، ونيجيريا، ومصر، ومالي، والسنغال، وغامبيا.

ورغم هذه الانتعاشة المالية، كشفت الأرقام عن معطى لافت يرتبط بمستقبل المغادرين؛ حيث يعود لاعب واحد من أصل ثلاثة إلى منافسات البطولة بعد موسم وحيد أو أقل من تجربة الاحتراف الخارجي، وفق إحصائيات رصدت الفترة الممتدة بين موسمي 2021-2022 و2025-2026. ويبدو خيار الرجوع إلى الدوري المغربي أسرع تحققاً مقارنة بفرض الذات والاستقرار في المسابقات الأوروبية أو دوريات الخليج.

ويبرز الدوري السعودي في مقدمة الوجهات التي تشهد رجوعاً خاطفاً للاعبين المغاربة نحو بلدهم، يليه مباشرة الدوري الليبي الذي يستقطب عناصر تقضي هناك موسماً أو موسمين على أقصى تقدير قبل تغيير البوصلة مجدداً صوب الملاعب الوطنية. في المقابل، تشكل تجارب أسماء مثل نايف أكرد، ومراد باتنا، وعبد الرزاق حمد الله، وسفيان رحيمي، ومحمد فوزير استثناءات واضحة نجحت في الاستقرار الطويل خارج الحدود، توازياً مع مؤشرات تؤكد أن المنتقلين إلى الدوريات الأوروبية يعمرون فترات أطول خارج المغرب.