
حقق المنتخب الوطني المغربي فوزاً على نظيره الغابوني بهدفين دون رد، برسم تصفيات كأس أمم إفريقيا، لكن هذا الانتصار لم يكن كافياً لإخفاء العيوب التي ظهرت على أداء المجموعة، والتي تتطلب عملاً كبيراً من المدرب محمد وهبي لإعداد فريق تنافسي قادر على مواجهة التحديات القادمة.
ورغم أن منتخب الغابون لم يظهر كخصم قوي، إلا أن هجماته المرتدة كشفت عن ثغرات واضحة في الخط الخلفي لـ”أسود الأطلس”، خصوصاً خلال أطوار الشوط الثاني. ولولا التألق اللافت للحارس ياسين بونو الذي تصدى لعدة محاولات خطيرة، لكانت نتيجة المباراة مختلفة، مما يطرح تساؤلات حول صلابة المنظومة الدفاعية.
ولم يظهر ثنائي قلب الدفاع، نايف أكرد وعيسى ديوب، بالمستوى المأمول، حيث بديا في حالة عادية أمام مهاجمين ينشطون في أندية متوسطة. كما عانى خط الوسط من ضياع متكرر للكرات بسبب تمريرات غير دقيقة، وفي خضم هذا الأداء، برز الشاب أيوب بوعدي كنقطة ضوء بتقديمه مباراة جيدة.
وبات المدرب محمد وهبي مطالباً بإيجاد حلول عاجلة لترميم خط الدفاع قبل مواجهة منتخبات أكثر شراسة وقوة. ويجب أن تكون مباراة الغابون، رغم النقاط الثلاث، بمثابة جرس إنذار ومنطلق لتصحيح المسار، إذ لا يمكن الاعتماد بشكل دائم على براعة ياسين بونو وحده لتحقيق النتائج الكبيرة في الاستحقاقات المقبلة.