
تعيش مكونات نادي الرجاء الرياضي على وقع حالة من التوتر الداخلي، بعد ظهور خلافات قوية بين المدرب التونسي نصر الدين نابي والمسؤولين عن تدبير الشأن الرياضي، بسبب طريقة إدارة ملف الانتقالات الصيفية الحالية.
وكشفت معطيات من كواليس النادي أن نابي عبر عن غضب شديد من أسلوب تدبير الميركاتو، مشيرا إلى عدم إشراكه بشكل كافٍ في حسم بعض الصفقات، وهو ما يتنافى مع الاتفاق المبدئي الذي سبق توقيعه للعقد أواخر الموسم الماضي.
وتتمحور نقطة الخلاف الرئيسية حول تداخل الصلاحيات في الجانب الرياضي، خصوصا مع الحضور القوي للمديرة العامة للشركة المسؤولة عن تدبير النادي، نوال، في قرارات الانتدابات، الأمر الذي يراه المدرب التونسي متعارضاً مع التصور المتفق عليه للمشروع الرياضي.
وفي سياق متصل، فُسّر سفر الرئيس السابق جواد الزيات خلال فترة الانتقالات على أنه رسالة واضحة تؤكد ابتعاده عن الملفات الرياضية، في ظل الصلاحيات الجديدة التي أصبحت في يد الشركة المدبرة. وزاد من تعقيد الوضع أن بعض اللاعبين الجدد علموا بانتقالهم إلى الفريق الأخضر عبر منصات التواصل الاجتماعي، في غياب تام للتواصل المباشر معهم.
ويبدو أن بوادر هذا الخلاف ليست وليدة اللحظة، بل بدأت تظهر في الكواليس منذ شهر تقريبا قبل أن تتصاعد حدتها مؤخراً. ومن المرتقب أن تشهد الساعات القليلة المقبلة عقد اجتماعات حاسمة بين الأطراف المعنية لتوضيح الرؤى والبحث عن صيغة توافقية، ستحدد بشكل كبير مستقبل نصر الدين نابي مع الرجاء الرياضي.