لقجع الذي انتظرنا بركته دخل الجامعة ببلغته

المغرب سبورت – ضمير عبد اللطيف :

 

قبل سنوات كنا نطالب برحيل الفاسي الفهري ،  معتقدين أن وضع الأسود سيتغير وان حالنا سيكون أفضل لو أن احدهم تولى القيادة بعده ، ولان الشعب أن أراد شيئا لابد للقدر أن يستجيب ، وبعد توالي الإخفاقات والنكسات ، مع مدربين من مختلف الجنسيات بل حتى رباعي أبناء جلدتنا ، كان لزاما عليه أن يحزم الحقائب ويغادر الجامعة بعدة فترة اعتبرت هي الأضعف على مدار التاريخ الكروي المغربي ، حينها استبشرنا خيرا بالقادم الجديد ، وعلقنا أمالنا عليه حتى نتمكن من الابتسامة ولو قليلا ، أو بعبارة أدق نخرج للشوارع من اجل الاحتفال بانجازات منتخبنا ، حتى نقول للعالم ولو قليلا أن كرتنا بخير ، لكن لاشيء من هذا تحقق ، فقط ظل حلما معلقا لأجل غير مسمى.

غادر الفاسي الفهري وجيء بابن بركان فوزي لقجع ، في اجتماع مار اطوني استعملت فيه كل الوسائل حتى يخرج من الولادة القيصرية إلى الوجود ، بل حتى بلاتر الفاسد ومن معه تدخلوا لكي ينتهي هذا الجمع العظيم ويكون لجامعتنا العجوز رئيس يجلس على عرشها.

قيل بعد تنصيب لقجع أن زمن الفساد قد ولى ، وان زمن الزبونية والمحسوبية  وووووو…  قد ولى ظهره لكرتنا ، وقال البعض إن حقبة لقجع ستكون الأفضل على الإطلاق ، وان الانطلاقة ستكون عما قريب ، بل وأيام قليلة حتى تتمكن الأسود من العودة إلى عرينها قوية كما عهدناها من قبل ، بعد أن تقلد ابن جلدتنا وصانع أخر ملحمة لكرتنا بإفريقيا ، بادو الزاكي ، الذي شكل مطلبا لكل المغاربة ونادت به الجماهير ، في كل ملعب ولحظة كل انكسار ، ولان لقجع كان يعلم مليا إن كسب ود الجماهير المغربية سيكون عبر بوابة الزاكي وفاخر ، فقد وزع مناصفة بين الاسمين مهام تدريب منتخباتنا ، وأشار بيد القيادة لا بعقل التدبير إلى بودريقة رئيس الرجاء وابرون رئيس المغرب التطواني ، و البوشحاتي رئيس شباب الريف الحسيمي ، تدبير المرحلة الجديدة.

ومع بداية الاستحقاقات بدا للجميع إن عمل لقجع ومن معه أتى أكله ،  وانه رجل المرحلة بامتياز ، أو بعبارة أدق المهدي الذي كنا ننتظره منذ زمن طويل ، منح دسمة وموارد مالية ضخمة هنا وهناك من أموال الشعب الذي يمنى النفس فقط بابتسامة ولو صغيرة لمحو سواد الماضي ، لكن لاشيء تحقق من ذلك بعد خروج فاخر من الشان ، و التخلي عن مدرب المنتخب الأول بادو الزاكي أيام قليلة على مباراة الأسود ومنتخب الرأس الأخضر ، وتعويضه بالفرنسي هيرفي رونار ، في خطوة أثارت جدلا كبيرا ، سواء من الناحية التي تم التخلي بها عن بادو الزاكي ، أو الظرفية التي يتواجد عليها المنتخب المغربي ، لكن الغريب في الأمر هو الضعف الذي ميز قرارات لقجع ، الذي بدا مرتبكا أحيانا ، بل تحول إلى كاذبا أحيانا أخرى ، ما يعني إن القرار ليس للرئيس وإنما لقوة أخرى ، مختفية وراء لقجع وتدفع باسمه في فوهة بركان ساخن.

غادر الزاكي السفينة المتهالكة ، وجيء بالفرنسي رونار كتحدي لجامعة لقجع ومن معه ، غير مبالين بشعب وصل صوته عنان السماء ، مطالبين بابن الدار حتى نتمكن من معانقة الانجازات من جديد ، لكن الحكاية تبدوا مخالفة تماما لمن نفكر به ،” لان لقجع الذي انتظرنا بركته دخل الجامعة ببلغته”.

شارك المقال

شاهد أيضاً

الرجاء يسلط الضوء على الإصابة التي يشكو منها فابريس لوامبا نجوما

نادي الرجاء الضوء على الإصابة التي يشكو منها فابريس لوامبا نجوما، والتي حرمته من المشاركة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Arabic AR English EN French FR